"عين أشخاصا ومسائل". مضبوطة يعلمها لهم "جاز" وإن تعين على الأجير كنظيره فيما مر وينبغي أن يأتي مثله في الاستئجار (¬١) للقضاء، وكلام المصنف قد يشمله (¬٢) وكالتدريس الإقراء لشيء من القرآن والأحاديث كما يفهم ذلك مما سيأتي وصرح به الأصل في الأولى ويجوز الاستئجار للمباحات (¬٣) كالاصطياد كما جزم به الإمام واقتضاه بناء غيره له على جواز التوكيل فيها.
"الشرط الخامس معرفة المعقود عليه عينا" في إجارة العين "وصفة" في إجارة الذمة "و" معرفة "قدر المنفعة" فيهما وذلك كالبيع إلا في الأخيرة فإن المعين إذا بيع تغني مشاهدته عن معرفة قدره والفرق أن المنافع ليس لها حضور محقق وإنما هي متعلقة بالاستقبال فالمشاهدة لا يطلع بها على الغرض "فإجارة أحد هذين لا تصح".
"وكذا" إجارة "ما لم يره" كالبيع "فإن كان للغير منافع" كالأرض والدابة "وجب التبيين" وإن لم يكن لها إلا منفعة كالبساط فالإجارة محمولة عليها "ثم التقدير" للمنفعة "إما بالزمان كسكنى سنة" كأن يقول أجرتكها لتسكنها فلو قال على أن تسكنها لم يجز قاله في البحر (¬٤)، قال ولا يجوز أن يقول لتسكنها وحدك، ذكره بعض أصحابنا (¬٥) وتستثنى الإجارة للأذان إذا استأجر له الإمام من بيت المال كما مر في بابه "أو بالعمل" مع بيان محله كما سيأتي "كخياطة" هذا "الثوب" سواء أكانت إجارة عين أم ذمة بخلاف التقدير بالزمان لا يأتي في إجارة الذمة فلو قال ألزمت ذمتك عمل الخياطة شهرا لم يصح كما سيأتي وقد يتعين