التقدير بالزمان (¬١) كما في العقار والإرضاع إذ منافع العقار وتقدير اللبن إنما تضبط بالزمان وكما في الاكتحال فإن قدر الدواء لا ينضبط ويختلف بحسب الحاجة وكما في التبطين والتجصيص فإن سمكهما لا ينضبط رقة وثخنا.
"وقد يسوغان" أي التقديران أي يتأتيان "معا كاستئجار شخص ودابة فلتقدر" أي المنفعة "بأحدهما" كأن يكتري الشخص ليخيط له شهرا خياطة موصوفة أو ليخيط له هذا الثوب وكأن يكتري الدابة ليتردد عليها في حوائجه اليوم أو ليركبها إلى موضع كذا "فلو جمع بينهما" كأن اكترى شخصا لخياطة ثوب بياض النهار (¬٢) أو دابة لركوبها إلى موضع كذا اليوم "لم يصح" للغرر فقد يتقدم العمل أو يتأخر فهو كما لو أسلم في قفيز بر بشرط أن وزنه كذا لم يصح فقد يزيد أو ينقص فيتعذر التسليم نعم إن قصد التقدير بالعمل وذكر اليوم للتعجيل فينبغي أن يصح وكذا إذا كان الثوب صغيرا مما يفرغ عادة في دون اليوم ذكره السبكي (¬٣)، ولو اكترى عقارا وجب تحديده كما في البيع حكاه ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب ولو اكترى الدابة للركوب شهرا (¬٤) وجب بيان الناحية.
"وما يستأجر غير محصور فلنذكر منه ثلاثة أنواع" تكثر إجارتها ليعرف طريق الضبط بها ثم "يقاس عليها" غيرها.
النوع "الأول: الآدمي" يستأجر لعمل أو صنعة كخياطة "فإلزام ذمته