مضمونة عليه؟ الأقرب الثاني، وتبعه الزركشي (¬١) قال: وسكتوا عما لو سافر بها فتلفت وينبغي أن يأتي فيها التفصيل (¬٢) فيقال: إن سافر في وقت لم تجر العادة بالسير فيه فتلفت بآفة أو بغصب ضمن ولو ترك الانتفاع بها وقته لمرض أو خوف عرض له فتلفت بذلك فالظاهر (¬٣) الذي اقتضاه التعليل السابق عدم الضمان كما بحثه الأذرعي في الخوف أخذا من كلام الإمام.
"ولو" وفي نسخة وإن "غصبت" أي الدابة من المستأجر "لم يضمن (¬٤) " ها "ولو تخلف عن رفقة" له غصبت دوابهم و "سعوا في الاسترداد" لها من الغاصب بناء على أنه لا يلزمه الرد.
"ويد الأجير" على ما استؤجر لحفظه أو للعمل فيه "كالراعي والخياط" والصباغ "يد أمانة (¬٥) ولو" كان "مشتركا" وهو الملتزم للعمل في ذمته إذ ليس أخذه العين لغرضه خاصة فأشبه عامل القراض (¬٦) وسمي مشتركا لأنه إن التزم العمل لجماعة فذاك أو لواحد فقط فيمكنه أن يلتزمه لغيره فكأنه مشترك بين الناس، وقسيمه المنفرد وهو من أجر نفسه لعمل لغيره فلا يمكنه أن يقبل مثله لآخر ما دامت إجارته وهو أولى من المشترك بكون يده يد أمانة لأن منافعه مختصة بالمستأجر في المدة فيده كيد الوكيل مع الموكل "فلو تعدى" الأجير فيما ذكر "أو فرط" فيه "ضمن بأقصى القيم" له "من" وقت "التعدي إلى" وقت "التلف" والتصريح بقوله أو فرط من زيادته ولو تركه لشمله التعدي كما شمله في قوله "والتعدي مثل أن يسرف في الإيقاد للخبز أو يلصقه" أي الخبز "قبل وقته" أي وقت إلصاقه أو يتركه في التنور فوق العادة حتى يحترق "ويصدق" الأجير