"وانهدام بعض دعائم الدار واعوجاجها" أي الدعائم أو بعضها "وتغير ماء البئر (¬١) بحيث يمنع الشرب" منه "وإن كان بتعديه" لفوات تمام المنفعة سواء أكان ذلك سابقا للعقد أو القبض أم حادثا بيده لأن المنافع المستقبلة غير مقبوضة فالعيب قديم بالإضافة إليها وإنما يتصرف فيها للحاجة "لكن إن قبل" العيب "الإصلاح في الحال وبودر إليه فلا فسخ" كما مر قال في الأصل ثم إن ظهر العيب قبل مضي مدة لها أجرة فله أن يفسخ ولا شيء عليه وله أن يجبر بجميع الأجرة أو في أثنائها فالوجه ما ذكره المتولي أنه إن أراد الفسخ في جميعها فهو كما لو اشترى عبدين فتلف أحدهما ثم وجد بالباقي عيبا وأراد الفسخ فيهما فإن أراد الفسخ فيما بقي منها فهو كما لو أراد الفسخ في العبد الباقي وحده وحكمهما -. مذكور في البيع وأطلق الجمهور القول بأن له الفسخ انتهى وعلى الإطلاق جرى المصنف وغيره ونص عليه الشافعي بل صرح بمقتضاه جماعات منهم الماوردي والعمراني وكذا الشيخان في الكلام على فوات المنفعة وعلى ما إذا أجر أرضا فغرقت بسيل ووجهه ابن الرفعة بأن الأصل يقتضي منع الإجارة لأنها بيع معدوم وإنما جوزت للحاجة فاغتفر فيها الفسخ بخلاف البيع فهذا هو المفتى به (¬٢) "وحيث امتنع الفسخ" على المستأجر كأن انقضت المدة ولم يعلم بالعيب (¬٣) "فله الأرش" وهو التفاوت بين أجرة مثله سليما ومعيبا "وتبدل" العين المعيبة "في إجارة الذمة" ولا فسخ فيها نعم إن عجز عن إبدالها فللمستأجر الفسخ كما مر ولو قيدت بمدة وانقضت انفسخت قاله الماوردي (¬٤).
"فصل: وإن مرض مستأجر الدابة" إجارة عين أو ذمة "أو تلف متاعه"