البيع (¬١)، وصرح به بعد ووافقه النووي نبه عليه الإسنوي وهو كما قال لكنه تسمح في نسبة التصريح إليهما وإن كنت تبعته في شرح البهجة فإنهما لم يصرحا بذلك وإنما اقتضاه كلامهما وهذا المقتضى هو المذهب المشهور كما قاله القاضي أبو الطيب وغيره.
"ولو أجرها أبوه منه" أي أجر الأب عينا من ابنه "ثم مات أحدهما وورثه الآخر لم تنفسخ" أي الإجارة بناء على أنها تجتمع مع الملك "وتظهر الفائدة" أي فائدة عدم الانفساخ "حين يستغرق الدين التركة" فلا يتعلق بالعين المستأجرة (¬٢) شيء من الدين وذكر الاستغراق ليس بقيد في ظهور الفائدة. ومسألة موت الابن من زيادته "ولو خلف" المؤجر "ابنين أحدهما غير مستأجر" والآخر مستأجر "فالرقبة بينهما" بالإرث "والإجارة مستمرة" فالمستأجر ورث نصيبه بمنافعه والآخر ورث نصيبه مسلوب المنفعة.
"وبيع العين المستأجرة (¬٣) وهبتها والوصية بها (¬٤) لغير المستأجر صحيح" أيضا وإن لم يأذن المستأجر لما مر فيه نعم إن كانت الإجارة لعمل مقدر بمدة كأن استأجر دابة للركوب إلى بلد كذا فعن أبي الفرج الزاز يمتنع البيع قولا واحدا لجهالة مدة السير ذكره البلقيني ويقاس بالبيع ما في معناه "ولا تنفسخ" الإجارة بما ذكر كما لا ينفسخ النكاح ببيع الأمة الزوجة وتترك العين بيد المستأجر إلى انقضاء