وثانيهما: نعم (¬١) فيحصل بالحرث وجمع التراب على الأطراف كسائر المزارع التي تسقى بماء السماء وهذا ما اقتضى كلام الرافعي (¬٢) ترجيحه، ونقله الخوارزمي عن سائر الأصحاب (¬٣) واستثنى مع ذلك أراضي البطائح وهي بناحية العراق غلب عليها الماء فلا يشترط لإحيائها ترتيب الماء بل يشترط حبسه عنها ذكره الماوردي والروياني وغيرهما.
"ويشترط" في إحياء البستان "غرس البستان" ليقع عليه اسمه وبهذا فارق عدم اشتراط الزرع في إحياء المزرعة ويفارقه أيضا بأن الغرس يدوم فأشبه بناء الدار بخلاف الزرع وبأن الزرع يسبقه تقليب الأرض وحرثها فجاز أن يقوم مقامه، والغرس لا يسبقه شيء يقوم مقامه ذكر ذلك الرافعي ويكفي غرس بعضه كما صححه في البسيط قال الأذرعي: والوجه (¬٤) اشتراط غرس ما يسمى به بستانا (¬٥)، "و" يشترط "تحويطه وتهيئته" أي تهيئة مائه إن احتيج إليه "كالعادة" فيهما ونصب الباب، ويشترط "في" إحياء "البئر خروج الماء وطي" البئر "الرخوة" أرضها بخلاف الصلبة "وفي" إحياء بئر "القناة إجراء الماء" عبارة الأصل خروج الماء وجريانه وهي أوضح "وإن حفر نهرا" ممتدا "إلى النهر القديم بقصد التملك ليجري فيه الماء ملكه ولو لم يجره" كما لا يشترط السكنى في إحياء المسكن.
"ولو شرع في الإحياء لنوع فأحياه لنوع آخر (¬٦) " بأن أتى بما يقصد به نوع آخر "ملكه" حتى لو حوط البقعة ملكها، وإن قصد المسكن؛ لأنه مما يملك