غرضا في ملازمته ليألفه الناس وهذا ما نقله الأصل عن أبي عاصم العبادي (¬١) والغزالي وقال: إنه أشبه بمأخذ الباب ونقل عن الماوردي أنه يبطل حقه بذلك (¬٢) لقوله تعالى: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥] زاد النووي قلت وهو ما حكاه في الأحكام السلطانية عن جمهور الفقهاء وعن مالك أنه أحق فمقتضى كلامه أن الشافعي وأصحابه من الجمهور - زاد الأذرعي وقال - يعني الماوردي -: إن القول بأنه أحق ليس بصحيح. وقال في البحر إنه غلط والظاهر أن ما حكاه الماوردي هو المذهب المنقول وهو ما ارتضاه الإمام كأبيه قال وقول النووي في شرح مسلم إن أصحابنا قالوا: إنه أحق به (¬٣)، وإذا حضر لم يكن لغيره أن يقعد فيه؛ الظاهر أنه أخذه من كلام الرافعي مسلما، والمنقول ما قدمناه (¬٤)، وما قاله العبادي والغزالي تفقه لا نقل كما أشار إليه ابن الرفعة بالنسبة إلى الغزالي وصرح به غيره بالنسبة إليهما وعلى ما قالاه يشبه أن يكون محله في الجوامع العظام انتهى.
والماوردي مخالف في مجالس الأسواق أيضا كما نبه عليه الإسنوي، والأوجه خلاف قوله في الموضعين وهو ما جزم به المنهاج كأصله "أو" جلس فيه "للصلاة واستماع" لحديث أو وعظ "وقام" من موضعه أي فارقه "بلا عذر