لله تعالى. والذي ذكره الفوراني وصاحب العدة والماوردي والإمام والغزالي في بسيطه وغيرهم أنه إنما يعتق على القول بأن الملك للواقف فقط وقد نسب ابن الرفعة البغوي إلى انفراده بما ذكره فعلى ما ذكره غيره لا يبطل الوقف (¬١).
"ولا يصح" من الحر "وقف نفسه" لأن رقبته غير مملوكة "و" لا وقف "الملاهي" لحرمة الانتفاع بها فهي كالمعدومة "ولا" وقف "كلب صيد" أو غيره لعدم الملك "ولا" وقف "أحد عبديه" لعدم تعينه وفارق العتق بأنه أنفذ بدليل سرايته وتعليقه "ولا" وقف "منفعة دون عين" سواء أملكها مؤقتا كالمستأجر أم مؤبدا كالموصى له بالمنفعة لانتفاء ملك الرقبة. وحكمته أن الوقف يستدعي أصلا يحبس لتستوفى منفعته على ممر الزمان ولأن الوقف يشبه التحرير، وملك المنفعة لا يفيد ولاية التحرير. "ولا" وقف "عبد" مثلا "في الذمة" أي ذمته، أو ذمة غيره كما لا يصح عتقه ولعدم تعينه ولا يصح وقف الحمل، وإن صح عتقه، نعم إن وقف الحامل صح فيه تبعا لأمه "ويصح وقف المغصوب" إذ ليس فيه إلا العجز عن صرف منفعته إلى جهة الوقف في الحال وذلك لا يمنع الصحة "و" يصح وقف "العلو وحده" من دار، أو نحوها ولو مسجدا "و" وقف "الفحل للضراب" بخلاف إجارته له؛ لأن الوقف قربة يحتمل فيها ما لا يحتمل في المعاوضات "ولو وقف ما لم يره (¬٢)، أو" وقف "المؤجر أرضه (¬٣) " التي أجرها "أو الوارث الموصى بمنفعته مدة، أو المستأجر" لأرض