أنهم لم يلحقوا الكناية به في غير هذا اللفظ آخر كما صرحوا به في الطلاق (¬١)؛ لأن تصدقت وحده صريح في إزالة الملك تطوعا، أو وقفا مع إطلاق الشارع الصدقة على الوقف واللفظ المذكور بعده يبين أن المراد الثاني بخلاف نظيره من الطلاق وغيره "أو كانت" أي الصدقة "على جهة عامة" كتصدقت بهذا على الفقراء "ونوى" الوقف ويؤخذ من اعتباره النية أن هذه الصيغة كناية وهو كذلك لأن التصدق على الجهة العامة يحتمل التمليك لكن عطفه لها على ما قبلها يقتضي أنها صريح وليس مرادا أما إذا كانت الصدقة على معين واحد أو جماعة فهو صريح في التمليك المحض فلا يكون كناية في الوقف (¬٢)، واختار السبكي تبعا لغيره أنه كناية فيه وهذا في الظاهر أما في الباطن فيصير وقفا صرح به المرعشي وسليم الرازي والمتولي وغيرهم.
"فرع": لو "قال جعلت هذا المكان مسجدا صار" به "مسجدا ولو لم يقل لله (¬٣) " ولم يأت بشيء من الألفاظ المتقدمة لإشعاره بالمقصود واشتهاره فيه "ووقفته للصلاة كناية" في وقفه مسجدا فيحتاج إلى نية جعله مسجدا وأما كونه وقفا بذلك فصريح لا يحتاج إلى نية "لا" إن بنى بناء ولو على هيئة المسجد وقال "أذنت في الصلاة فيه" فلا يصير بذلك مسجدا، وإن صلى فيه
Rujukan halaman ini:أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية، ج 5، ص 528 (SanadKitab #30130, hlm. urut 2991)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.