واقتصر عليه "بطل" الوقف كقوله بعت داري بعشرة أو وهبتها ولم يقل لمن ولأنه لو قال وقفت على جماعة لم يصح لجهالة المصرف فإذا لم يذكر المصرف فأولى أن لا يصح ويفارق ما لو قال أوصيت بثلث مالي حيث يصح ويصرف للمساكين بأن غالب الوصايا لهم فحمل المطلق عليه وبأن الوصية مبنية على المساهلة حيث تصح بالمجهول والنجس وغيرهما بخلاف الوقف فيهما وكالوصية ما لو نذر هديا أو صدقة ولم يبين المصرف ذكره الأصل قال السبكي ومحل البطلان إذا لم يقل لله، وإلا فيصح لخبر أبي طلحة: "هي صدقة لله" (¬١) ثم يعين المصرف وفيما قاله نظر.
"فصل: فيه مسائل" تتعلق بالباب:
"لو وقف على اثنين معينين (¬٢)، ثم" على "الفقراء فمات أحدهما أخذ الآخر" لا الفقراء "الجميع (¬٣) "، إذ شرط الانتقال إليهم انقراضها جميعا ولم يوجد والصرف إلى من ذكره الواقف أولى وذكر الأصل احتمالا فقال والقياس أن الوقف في نصيب الميت صار منقطع الوسط فيصرف مصرفه، ومحل ذلك إذا لم يفصل فإن فصل فقال وقفت على كل منهما نصف هذا فهو وقفان ذكره السبكي أي فلا يكون نصيب الميت منهما للآخر بل يحتمل انتقاله للأقرب إلى الواقف أو للفقراء وهو الأقرب إن قال (¬٤): ثم على الفقراء فإن قال: ثم من بعدهما على الفقراء فالأقرب الأول.