الأصل في الوصية الفقر (¬١)، ذكره الإسنوي وهو كما قال، وإن توقف الأذرعي في الاقتضاء المذكور "لا الرجعية" لأنها زوجة فليست أرملة "أو" قال وقفت "على أمهات الأولاد (¬٢) إلا من تزوجت" أو استغنت منهن فتزوجت، أو استغنت واحدة منهن خرجت عن الاستحقاق و "لم يعد استحقاقها بالطلاق" والفقر؛ لأنها لم تخرج به عن كونها تزوجت أو استغنت ولأن غرض الواقف أن تفي له أم ولده ولا يخلفه عليها أحد فمن تزوجت لم تف وبذلك فارقت هذه ما قبلها "ولو خصص" الواقف "كل واحد" من الموقوف عليه "بغلة سنة جاز" واتبع عملا بشرطه.
"فرع لو وقف على أولاده" ثم قال "فإن انقرضوا هم وأولادهم فعلى الفقراء فمنقطع الوسط" وحكمه ما مر؛ لأنه لم يجعل لأولاد الأولاد شيئا، وإنما شرط انقراضهم لاستحقاق الفقراء.
"فرع" ولو "وقف على أربعة أن من مات" منهم وله أولاد "فنصيبه لأولاده (¬٣) وإلا فلأهل الوقف فمات" منهم "ثلاثة أعقب منهم اثنان" فقط "فنصيب الثالث بين الرابع وبين عقبهما" أي الاثنين "على الرءوس، وإن قال وقفت على أولادي ومن سيولد لي على ما أفصله ففصله على الموجودين وجعل نصيب من مات منهم بلا عقب لمن سيولد له جاز وأعطي" من ولد