لأنها إسقاط، ومن صريح الإيجاب وهبت ومنحت وملكت بلا ثمن (١) ومن صريح القبول قبلت ورضيت (¬٢)، ويستثنى من اعتبارهما الهبة الضمنية (¬٣) كأن قال لغيره أعتق عبدك عني ففعل "ولا يشترطان في الهدية والصدقة" ولو في غير الطعوم بل يكفي البعث من المملك، والقبض من المتملك كما جرى عليه الناس في الأعصار ولهذا كانوا يبعثونهما على أيدي الصبيان الذين لا تصح عقودهم فإن قلت هذا كان إباحة لا هدية قلنا لو كان إباحة لما تصرفوا فيه تصرف الملاك ومعلوم أنه ليس كذلك.
"فرع: لا يجوز تعليقها" أي الصيغة كقوله إذا جاء رأس الشهر وهبتك هذا "ولا توقيتها" ك وهبتك هذا سنة كسائر التمليكات "وفي الرقبى كلام" يتعلق بذلك "يأتي، ويقبل" الهبة "للصغير" ونحوه ممن ليس له أهلية القبول "وليه" (¬٤) ولو وصيا، أو قيما "فإن لم يقبل" له "انعزل الوصي والقيم" وأثما لتركهما الحظ بخلاف الأب، والجد لكمال شفقتهما وذكر القيم من زيادته.
"و" يقبلها "للعبد" أي عبد غير الواهب أو عبده المكاتب "نفسه فإن وهب للصغير ونحوه ولي غير الأب، والجد قبل له الحاكم" وإن كان أبا، أو جدا تولى الطرفين "وهل يصح قبول بعض الموهوب، أو قبول أحد الخصمين" لعله محرف
١ "قوله: وملكتك بلا ثمن" وأطعمتك هذا فاقبضه.