من "الشخصين" "نصفه" أي نصف ما وهب لهما "وجهان" كالبيع (¬١)، كما صرح به الأصل في الثانية في الركن الرابع ويؤخذ منه ترجيح المنع فيهما وجرى عليه الإسنوي، والفرق - بأن البيع معاوضة بخلاف الهبة - غير قادح، وإن كان منقدحا "وإن غرس" شجرا "وقال عنده" أي عند غرسه "أغرسه لطفلي لم يملكه ولو قال جعلته صار ملكه" لأن هبته له لا تقتضي قبولا بخلاف ما لو جعله لبالغ، هذا "إن اكتفينا بأحد الشقين من الوالد" فإن لم نكتف به وهو الأصح لم يصر ملكه فلو ترك قوله " صار ملكه إلى آخره " كان أولى بطريقته.
"ولو عمل دعوة" بالفتح أفصح من الضم أي وليمة "لختان (¬٢) ولده فالهدايا" المحمولة إليه "المطلقة" عن ذكر واحد منهما. - قال السبكي: أو عن قصده - ملك "للأب" (¬٣) لأن الناس يقصدون التقرب إليه ولأنه الذي اتخذ الدعوة، والخراج بالضمان "وليس الظرف" المبعوث فيه الهدية "هدية إن جرت العادة" في مثلها "برده بل" هو "أمانة" في يد المهدى إليه كالوديعة للعرف "فإن تناول منه و" اقتضت "العادة ذلك" أي تناوله منه "فعارية" (¬٤) فيجوز تناوله منه ويضمنه بحكمها وقيده في بابها بما إذا لم يقابل بعوض، وإلا فهو أمانة في يده بحكم الإجارة الفاسدة وتقدم ثم زيادة على ما هنا "وإلا" بأن لم تقتض العادة تناوله منه "وجب تفريغه" سواء اقتضت عدم تناوله أم اضطربت وهذا الثاني من زيادته وكلام الأصل فيه متدافع أما إذا لم تجر العادة برده كقوصرة تمر فهو هدية أيضا للعرف ومحله إذا جرت العادة بعدم رده كما قيد به الأصل،