لأن كلا منهم يملك والمكاتب، والمبعض مستقلان بالتملك والتصرف كالحر بخلاف فاسد الكتابة فإنه كالقن وشرط الإمام (¬١) في صحة التقاط الصبي التمييز قال الأذرعي ومثله المجنون.
"فإن تملكها المكاتب" بعد تعريفها وتلفت "فبدلها في كسبه وهل يقدم به المالك" لها "على الغرماء" أو لا فيه "وجهان" الظاهر منهما الثاني (¬٢) قال الزركشي وينبغي (¬٣) جريانهما في الحر المفلس، أو الميت "فلو عجز نفسه قبل التملك" (¬٤) للقطة "لم يأخذها السيد" لأن التقاط المكاتب لا يقع للسيد ولا ينصرف إليه، وإن كان التقاطه اكتسابا؛ لأن له يدا كالحر فليس للسيد ولا لغيره أخذها منه "بل يحفظها الحاكم للمالك، وهي بين السيد ومبعض التقطها" فيعرفانها ويتملكانها بحسب الرق، والحرية كشخصين التقطاها.
"فلو تناوبا فلصاحب" أي فهي لصاحب "النوبة" بناء على أن الكسب النادر يدخل في المهايأة وهو الأصح بخلاف زكاة الفطر (¬٥) لأنها متعلقة بالبدن كأرش الجناية المتفق على عدم دخوله فيها، والمراد صاحب النوبة "حالة الالتقاط" لها لا حالة تملكها فلو تنازعا فقال السيد وجدتها في يومي وقال المبعض بل في يومي صدق المبعض كما نص عليه الشافعي؛ لأنها في يده "وينزعها الولي من الصبي" (¬٦) الذي التقطها "ويعرفها لا من مال الصبي بل يرفع" -. الأمر "إلى القاضي" ليبيع جزءا منها لمؤنة التعريف، والقياس لزومها للصبي لما سيأتي من أنها تلزم المتملك ولعل هذا مستثنى من ذاك (¬٧).