"فإن أوصى للحمل" أي: لحمل فلانة "من زيد اشترط أيضا لحوقه به وعدم نفيه" عنه فإن لم يلتحق به بأن كانت الوصية بعد زوال الفراش فأتت بولد لأكثر من أربع سنين من وقت الفراق ولدون ستة أشهر من وقت الوصية أو أمكن لحوقه به فنفاه باللعان لم تصح لعدم ثبوت النسب بخلاف ما لو اقتصر على الوصية لحمل فلانة "فإن أتت لدون ستة أشهر من الوصية بولد (¬١) ثم بعده لدونها من الولادة بآخر استحقا ها"، وإن زاد ما بينها وبين الثاني على ستة أشهر والمرأة فراش لأنهما حمل واحد.
"فرع: يقبل" الوصية "للحمل وليه" ولو وصيا "بعد الانفصال" حيا "لا قبله" فلو قبل قبله لم يكف لأنه لا يدري وجوده حالة القبول كما لو أوصى لغائب بشيء فبلغه فقبل ولم يدر بموت الموصي، وقيل يكفي كمن باع مال أبيه يظن حياته (¬٢) فبان ميتا، وقضية كلام الأصل كما قال الزركشي: أن الأكثرين عليه وصححه الخوارزمي ووقع لبعضهم عزو تصحيح الأول إليه وهو سبق قلم، وفارق ما نظر به الأول بأنه لا مستند فيه بخلاف ما نحن فيه "ولو أوصى لحمل يحدث لم تصح" الوصية وإن كان موجودا حالة موت الموصي لما مر من أنها تمليك، وتمليك المعدوم ممتنع ولأنه لا متعلق للعقد في الحال فأشبه الوقف على مسجد سيبنى.