"السكان" قال السبكي: (¬١) وينبغي أن تقسم حصة كل دار على عدد سكانها، قال الأذرعي: وقضية كلامهم (¬٢) وجوب استيعاب الدور من الجوانب الأربعة، والمتجه حمل كلامهم على أن غاية الجوار ذلك لا أنه يجب، وكلام البيان يعضده، وعليه يبدأ بالأقرب فالأقرب كما أشعر به كلام الماوردي وغيره. انتهى. والمتجه إبقاء كلام الأصحاب على إطلاقه، قال الزركشي: ومحل ما تقرر في جار الدار أما لو أوصى لجيران المسجد فالوجه حمله على من يسمع النداء، وقد روى الشافعي في الأم في خبر "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" أن جار المسجد (¬٣) من يسمع النداء. انتهى.
والوجه أن المسجد كغيره (¬٤) فيما تقرر، وما في الخبر خاص بحكم الصلاة بقرينة السياق، ولو كان للموصي داران صرف إلى جيران أكثرهما سكنى له، فإن استويا فإلى جيرانهما، نقله الأذرعي عن القاضي أبي الطيب والزركشي عن بعضهم، ثم قال الأول: وينبغي أن يصرف إلى جيران من كان فيها الوصية والموت، واقتصر الثاني على حالة الموت.
"أو" أوصى "للقراء فحفظة القرآن" (¬٥) يصرف إليهم "لا" إلى حفظة بعضه ولا إلى "من قرأ بالمصاحف بلا حفظ" للعرف "أو" أوصى "للعلماء (¬٦) أو لأهل العلم فأهل علوم الشرع (¬٧) من الفقه والتفسير والحديث" يصرف إليهم "إن علم" أهل الحديث "طرقه ومتنه وأسماء رجاله" والمراد بالفقيه من مر بيانه في