الوصي أمين فلا تثبت أمانته في غير المؤتمن فيه كالمودع.
"فرع" لو "أوصى إلى اثنين" ولم يجعل لكل منهما الانفراد بالتصرف بل شرط اجتماعهما فيه أو أطلق كأن قال: أوصيت إلى زيد وعمرو أو إليكما "لم يستقل أحدهما" (¬١) بالتصرف عملا بالشرط في الأول واحتياطا في الثاني بل لا بد من اجتماعهما فيه (¬٢) بأن يصدر عن رأيهما كما سيأتي "إلا برد الأعيان لمستحقيها" كالمغصوب والودائع والأعيان الموصى بها "وقضاء دين من جنسه" إن كان في التركة فلأحدهما الاستقلال بذلك; لأن صاحب الحق يستقل بالأخذ في ذلك فلا يضر استقلال أحدهما وقضيته أنه يباح له ذلك (¬٣) وأن المدفوع يقع موقعه "فسلم الرافعي" وتبعه النووي فكان الأولى أن يقول على عادته فسلم الأصل "أنه" أي المدفوع "يقع الموقع" فلا ينقض "وأما أنه يباح" له "ذلك فلم يكد يسلمه" فإنه قال أما جواز الإقدام على الانفراد فليس ببين فإنهما إنما يتصرفان بالوصاية فليكن بحسبها قال وفي كلامهم ما هو كالصريح فيما قلته (¬٤).
"فإن قال أوصيت إلى كل منكما أو قال كل واحد منكما وصيي أو أنتما أوصيائي" الأولى قول أصله وصياي "فلكل منهما الانفراد بالتصرف" قال