بينهما خلاف قوله وقول الوصيين وقول الموصى له قال: وقضية ما سيأتي في كتاب الدعاوى ترجيح الوجه الأول (¬١).
"وإن خاف الوصي على المال" من استيلاء ظالم "فله تخليصه بشيء منه" (¬٢) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠]. قال الأذرعي ومن هذا ما لو علم أنه لو لم يبذل شيئا لقاضي سوء لانتزع منه المال وسلمه لبعض خونته وأدى ذلك إلى استئصاله ويجب أن يتحرى في أقل ما يمكن أن يرضى به الظالم (¬٣)، والظاهر تصديقه (¬٤) إذا نازعه المحجور عليه بعد رشده في بذل ذلك، وإن لم تدل القرائن عليه قال: ويقرب من هذا قول ابن عبد السلام (¬٥): يجوز تعييب مال اليتيم والسفيه والمجنون لحفظه إذا خيف عليه الغصب كما في قصة الخضر ﵇ قال أعني الأذرعي: فلو نازعه المحجور عليه بعد رشده في أنه لم يفعله لهذا الغرض فهل يصدق؟ ينظر إن دلت الحال على صدقه فنعم وإلا فلا، وفيه احتمال انتهى والأوجه التسوية (¬٦) بين هذا وما قاله آنفا في أنه لا فرق; لأن ذلك لا يعلم إلا منه غالبا.
"وإن قال" الموصي لوصيه "بع أرضي" الفلانية "وأعتق عني رقبة من ثمنها وحج" عبارة الأصل وأحج "عني" منه فباعها "وزع" الثمن "عليهما" أي على قيمة الرقبة وأجرة الحج "فإن عجز" الثمن عنهما "وأمكن تنفيذها" أي الوصية "في واحد" منهما "بعينه نفذها فيه ورد الفاضل للورثة" كما لو أوصى لكل من