قال الأذرعي أشبههما الثاني (¬١) وهو قضية كلامهم في جنون العاقد وذكر نحوه الزركشي فقال: الظاهر أنه لا يبطل بل يقوم الحاكم مقامه ويفعل الأحظ للمولى عليه.
"ويقارض بماله" ثقة "ولو مسافر (¬٢) إن أمن" الطريق; لأن المصلحة قد تقتضي ذلك والولي مأمور بها وهذه تقدمت مع زيادة في كتاب الحجر.
"ولو قال: أوصيت إلى الله" - تعالى - "وإلى زيد (¬٣) حمل" ذكر اسم الله "على التبرك" لظهور المراد فتكون الوصاية إلى زيد وقيل إلى زيد والحاكم والترجيح من زيادته وبه صرح الإسنوي وكلام الرافعي يقتضيه وفارق نظيره في الوصية بالمال حيث تصح في النصف لزيد بأن الوصية بالمال - لله تعالى - وصية صحيحة ويصرفها في وجوه البر والقربات فإذا شرك بينها وبين جهة أخرى صح القول بالتنصيف وأما الوصاية بالأولاد إليه - تعالى - فليس لها جهة صحيحة فتعين إرادة التفويض إليه تعالى والتبرك به. قال الزركشي: فلو أتى بدل الواو بثم فالمتجه أن الوصاية لزيد قطعا وفي وصية الشافعي وجعل محمد بن إدريس - - إنفاذ ما كان من وصاياه إلى الله ﷿ ثم إلى عبد الله بن عبد الحكم القرشي إلى آخره.
"وإن أوصى بشيء لرجل" لم يذكره "وقال: قد سميته لوصي فسماه" وصيه على وجه الإخبار "فللورثة تكذيبه فلو شهد له الوصي" بذلك "وحلف" معه "استحق" الموصى به بشرطه وهذا من زيادته وبه صرح الإمام وغيره "وإن سماه" الموصي "لوصيين" له "أعطى من عيناه وإن اختلفا في التعيين هل تبطل" الوصية "أم يحلف كل" من المعينين "مع شاهده قولان" فعلى الثاني يكون بينهما كما قاله الهروي وغيره واستشكله الأذرعي بأن الموصي إنما جعلها لواحد فقسمتها