وقضية تعليله (¬١) أنه لو كان ماله أسفل الودائع فنحاها وأخرج ماله لم يضمن لكن قال الأذرعي: الظاهر أنه يضمن حينئذ إذا حصل التلف بسبب التنحية.
"وإن ادعى الوارث علم الوديع بموت المالك وطلب" منه "الوديعة فله تحليفه" على نفي العلم بذلك "فإن نكل حلف" الوارث "وأخذها وإن قال" الوديع "حبستها" عندي "لأنظر هل أوصى" بها مالكها أو لا "فهو متعد ضامن".
"وإن عرف الملتقط" لشيء "المالك" له "فلم يخبره" به حتى تلف "أو عزل قيم" لطفل أو لنحوه أو لمسجد "نفسه ولم يخبر الحاكم بما تحت يده حتى تلف أو أخر القيم بيع ورق فرصاد لطفل ونحوه حتى مضى وقته ضمن لا إن ارتقب" بتأخير بيعه "نفاقا" بالفتح أي رواجا له "فرخص" فلا يضمن قال في الأصل وكذا قيم المسجد في أشجاره وهذا شبيه بتعريض الثوب الذي يفسده الدود للريح.
"وإن" بعث رسولا لقضاء حاجة و "أعطاه خاتمه أمارة" لمن يقضي له الحاجة "وقال" له "رده" علي "بعد قضاء الحاجة فوضعه" بعد قضائها "في حرز" لمثله ولم يرده "لم يضمن إذ لا يجب" عليه "إلا التخلية لا الرد" بمعنى النقل وتحمل مؤنته.
"ولو لم يستحفظ" داخل الحمام "الحمامي" لحفظ ثيابه "لم يلزمه حفظ الثياب" فلو ضاعت لا ضمان عليه، وقضية كلامه كأصله أنه لا يضمن وإن نام أو قام من مكانه ولا نائب له ثم وهو ظاهر. أما إذا استحفظه وقبل منه فيلزمه الحفظ.
"وإن أودعه قبالة" بفتح القاف أي ورقة مكتوبة فيها الحق المقر به "وتلفت بتقصيره" كأن قال لا ندفعها إلى زيد حتى يعطيك دينارا فدفعها قبل أن يعطيه "ضمن قيمة الكاغد مكتوبا" الأولى والأخصر قيمتها مكتوبة "وأجرة الكتابة" إن أريد بذلك بيان مأخذ قيمتها بمعنى أنه يضمن قيمتها إلى منشئها الكتابة بالأجرة فذاك وإن أريد (¬٢) به ظاهرا من إيجاب قيمتها مكتوبة مع الأجرة فممنوع بل قال الأذرعي