على غير ذلك فهو باطل فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له (¬١) " والمعنى في اعتبارهما الاحتياط للإبضاع وصيانة الأنكحة عن الجحود ونص على قوله ذكرين سميعين بصيرين مع دخوله في مقبولي الشهادة (¬٢) لرفع توهم قبول شهادة أضدادهم; لأن شهادة الأنثى والأصم والأعمى مقبولة في محال مخصوصة وهنا لا يمكن استشهادهم لعدم تلك المحال، وعلم من كلامه أنه لا يصح بالأخرس ولا بذي الحرفة الدنيئة فالترجيح فيهما من زيادته وهو مأخوذ من كلام الرافعي.
"و" يصح "بابني أحدهما" أي بحضور ابني أحد الزوجين "أو عدويه وكذا ابنيهما أو عدويهما" أو ابن أو عدو أحدهما مع ابن أو عدو الآخر وإن تعذر إثباته بشهادتهما اكتفاء بالعدالة والفهم وثبوت الأنكحة بقولهما في الجملة "والجد" من قبل أحدهما "إن لم يكن وليا" له "كالابن" فيصح النكاح به مع غيره بخلافه إذا كان وليا له; لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا كالزوج ووكيله نائبه وقد يكون الأب شاهدا أيضا كأن تكون بنته كافرة أو رقيقة أو ابنه سفيها وأذن له في النكاح; لأنه ليس عاقدا ولا العاقد نائبه "ولو شهد وليان" كأخوين من ثلاثة إخوة "والعاقد غيرهما" من بقية الأولياء "لا" إن عقد "بوكالة" منهما أو من أحدهما "منه" بمعنى له "جاز" بخلاف ما إذا عقده غيرهم بوكالة ممن ذكر لما مر.
"ولا يصح بمجهولي الإسلام والحرية" ولو مع ظهورهما بالدار بأن يكونا