إقرارها به "أن تقول زوجني به ولي بعدلين ورضاي بكفء إن اعتبر" رضاها بأن لا تكون مجبرة وهذا في إقرارها المبتدأ فلا ينافي ما سيأتي في الدعاوى من أنه يكفي إقرارها المطلق فإن ذاك محله في إقرارها الواقع في جواب الدعوى وقوله من زيادته بكفء (¬١) على ما في بعض النسخ بدل من به ولا حاجة إليه في إقرارها بل إذا عينت زوجا نظر في أنه كفء أم لا ورتب عليه حكمه "فلو كذبها الولي والشاهدان لم يؤثر" لاحتمال النسيان والكذب قال الأذرعي ويجب أن يكون محل تصديقها (¬٢) فيما ذكر حيث لم يدل الحال على كذبها دلالة ظاهرة كأن تؤرخ الإقرار بوقت كانت فيه منكوحة أو رقيقة أو في عدة أو كانت محرمة أو نحوها.
"فرع إقرار" الولي "المجبر بالنكاح لكفء" بعدلين أخذا مما مر "كاف" وإن لم توافقه; لأن من ملك الإنشاء ملك الإقرار "ما لم توطأ" فإن وطئت لم يصح إقراره بذلك; لأنه الآن لا يملك إنشاء فلا يملك الإقرار به، نعم ينبغي صحة إقراره بنكاح المجنونة (¬٣) ; لأنه يملك إنشاءه كما يصح إقرار السيد على أمته به لذلك فلو قال وهي موطوءة: كنت زوجتها في بكارتها لم يقبل وقوله: "لكفء " (¬٤) متعلق بإقرار وليس بشرط فيه بل الأمر فيه كما مر نظيره "وإن أقرت لزوج والمجبر لآخر فوجهان": أحدهما يعمل بإقرارها، والثاني، بإقراره قال الزركشي (¬٥) والصواب تقديم السابق (¬٦) فإن أقرا معا فالأرجح تقديم إقرار المرأة (¬٧) لتعلق ذلك