وذكر الزركشي مثله "ولا يمكن الفسخ في مجنونين (¬١) إلا بتقطع" فيمكنهما الفسخ في زمن الإفاقة والتصريح بذكر المستثنى من زيادته وصرح به ابن الرفعة وغيره.
"فرع" لو "نكح" أحدهما الآخر "عالما بالعيب" القائم بالآخر غير العنة (¬٢) "فلا خيار" له كما في البيع "والقول" فيما لو كان به عيب وادعى على الآخر علمه به ولو بعد الدخول فأنكر "قوله" بيمينه "أنه لم يعلم به"; لأن الأصل عدم علمه به.
"فصل والعيب الحادث" بعد العقد كالمقارن له في أنه "مثبت للزوج الفسخ" مطلقا وإن أمكنه الفراق بالطلاق; لأن الفسخ يدفع عنه التشطير قبل الدخول بخلاف الطلاق "و" مثبت "لها قبل الدخول مطلقا" عن تقييد بسوى العنة لتضررها به "وبعده فيما سوى العنة" لذلك أما العنة فلا يثبت بها الخيار لها كما سيأتي "ويثبت" لها الفسخ "بالجب ولو بفعلها" (¬٣) ولو بعد الدخول; لأنه يورث اليأس عن الوطء.
"فرع للأولياء الفسخ بالجنون غير الحادث" وإن رضيت "وكذا بالبرص والجذام" غير الحادثين; لأنهم يعيرون بكل منها ولأن العيب قد يتعدى إليها وإلى نسلها وكلامهم قد يتناول النسيب وغيره لكن في البسيط في الكلام على تزويج الأمة فلو تزوجت من معيب ثم علمت به فلها الخيار دون السيد (¬٤) انتهى.
قال الزركشي وفيه نظر بل ينبغي أن يتخير لدفع الضرر (¬٥) عن ملكه لاحتمال أن ترجع إليه معيبة انتهى.