مكاتبه منزلة ملكه فإن قلت لو ملك مكاتب أبا سيده لم يعتق عليه (¬١) ولم ينزلوه منزلة ملكه قلنا لأن الملك قد يجتمع مع القرابة والملك والنكاح لا يجتمعان "وينفذ استيلاده" إذا أولد أمة مكاتبه كما سيأتي إيضاحه في باب الكتابة.
"ويجوز" للشخص "نكاح أمة الولد" له "و" نكاح "أمة ابن" له "من الرضاع" لعدم وجوب الإعفاف.
"الطرف الثالث إعفاف الأب (¬٢) الحر (¬٣) ولو كافرا لا الولد واجب" على ابنه (¬٤) لأنه من وجوه حاجاته المهمة فيجب على ابنه القادر عليه "كنفقته" ولئلا يعرضه للزنا وذلك لا يليق بحرمة الأبوة وليس من المصاحبة بالمعروف المأمور بها ولأنه إذا احتمل لإبقائه فوات نفس الابن كما في القود ففوات ماله أولى فعلم أنه لا يجب إعفاف الأم قال الإمام بل لا يتصور إذ لا مؤنة عليها في النكاح ولا إعفاف الأب غير الحر لأن نكاحه بغير إذن سيده لا يصح وبإذنه يقتضي تعلق المهر والنفقة بكسبه ومال تجارته إن كان له ذلك وبذمته إن لم يكن ولا إعفاف الولد لأن حرمته دون حرمة الأب.
"فلو قدر الأب عليها" أي على النفقة "دون" مؤنة "الإعفاف لزم الولد" إعفافه لحاجته إليه.
"ولا إعفاف على بيت المال" ولا على المسلمين كما فهم بالأولى وصرح به الأصل.
"فرع البنت كالابن" فيما ذكر كالنفقة "والجد من جهة الأب أو الأم كالأب" فيجب إعفافه فإن اجتمع أبوان وجب إعفافهما "إن اتسع المال" أي