الزوجين (¬١) قد تعلقت آماله بالآخر وحصل بينهما نوع ود فقويت التهمة فامتنع التعليم لقرب الفتنة بخلاف الأجنبية فإن قوة الوحشة بينهما اقتضت جواز التعليم كذا نقله ابن العماد عن بعضهم قال وأشار إليه الرافعي. وقال السبكي وغيره المراد بالتعليم الذي يبيح النظر هو التعليم الواجب كقراءة الفاتحة فما هنا محله في غير الواجب وهذا هو المتجه (¬٢) وأفهم تعليلهم السابق أنها لو لم تحرم الخلوة بها كأن كانت صغيرة لا تشتهى أو صارت محرما له برضاع (¬٣) أو نكحها ثانيا لم يتعذر التعليم وبه جزم البلقيني (¬٤) وعلم بما تقرر أن المراد بالتعذر ما يشمل التعسر وإلا فالتعليم ممكن من وراء حجاب بحضرة من تزول معه الخلوة.
وعلى هذا لو تيسر في هذه الحالة التعليم في مجلس (¬٥) كسورة قصيرة فقد يقال لا تعذر (¬٦) وهو ما في النهاية وصوبه السبكي (¬٧) وظاهر كلام الجمهور بقاء التعذر ووجه بأن من تزول معه الخلوة قد لا يرضى بالحضور أو يرضى لكن بأجرة وذلك خلاف قضية العقد فيتعذر التعليم.
"وإن أصدق كتابية تعليم القرآن" كله أو بعضه "صح إن توقع إسلامها وإلا فسد" لجواز تعليمه لها في الأول دون الثاني خوفا من أن يصدر منها ما لا يليق بحرمته "كتعليم التوراة" لها أو لمسلمة فإنه فاسد إذ لا يجوز الاشتغال به لتبديله.
"أو أصدق التوراة" أو الإنجيل "كتابية فأسلما أو ترافعا إلينا بعد التعليم