يقبل إقراره في النكاح والمهر فلا يبعد تحليفه وفائدة التحالف أنه ربما ينكل الزوج فيحلف الولي فيثبت مدعاه ولك أن تقول هذه الفائدة (¬١) تحصل بتحليف الزوج من غير تحالف قال الزركشي ولا ينافي ما ذكر هنا من حلف الولي ما في الدعاوى من أنه لو ادعى دينا لموليه فأنكر عليه ونكل لا يحلف وإن ادعى مباشرة سببه لأنه حلفه هناك مطلقا على استحقاق موليه فهو حلف للغير فلا يقبل النيابة وهنا على أن العقد وقع هكذا فهو حلف على فعل نفسه والمهر يثبت ضمنا.
"وإنما يتحالفان إذا ادعى ولي الصغيرة الزيادة على مهر المثل واعترف الزوج بمهر المثل فإن ادعى الزوج دون مهر المثل فلا تحالف لأنه يجب مهر المثل" بدونه وإن نقص الولي "وكذا إذا اعترف" الزوج "بقدر يزيد على مهر المثل وادعى الولي أكثر فلا تحالف لئلا يرجع" الواجب "إلى مهر المثل فيرجع في هذا كله" الأولى فيه "إلى قول الزوج" قال البلقيني (¬٢) كذا قالوه والتحقيق أنه لا بد (¬٣) من تحليف الزوج على نفي الزيادة رجاء أن ينكل فيحلف الولي ويثبت مدعاه وإن حلف الزوج ثبت ما قاله ويؤخذ من كلام المصنف أنه لو ادعى الولي مهر المثل أو أكثر وذكر الزوج أكثر من ذلك لم يتحالفا بل يؤخذ بما قاله الزوج وقد نقل الأصل فيها عن الحناطي وجهين بلا ترجيح وقال الإسنوي لا وجه للتحالف فيها (¬٤) "فإن نكل الولي فهل يقضى" بيمين صاحبه "أو ينتظر بلوغ الصبية" فلعلها تحلف "وجهان" رجح منهما الإمام (¬٥) والروياني وصاحب الأنوار (¬٦)