إلى الحمرة التي قبل طلوع الشمس والصفرة التي قبل غروبها "ثم الكراهة" أي ثم الجواز بالكراهة بمعنى أنه يكره تأخيرها إليه لخبر مسلم "تلك صلاة المنافقين يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا (¬١) ".
"وهي" أي الكراهة أي وقتها "وقت الاصفرار منهما" أي من وقتي الصبح والعصر وفي تعبيره بالاصفرار تغليب فإنه بالنسبة إلى الصبح احمرار لا اصفرار كما صرح به الأصل واعلم أنه قد ثبت في مسلم عن النواس بن سمعان قال "ذكر رسول الله ﷺ الدجال قلنا يا رسول الله ما لبثه في الأرض قال: "أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم" قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم قال: "لا اقدروا له قدره" (¬٢) فيستثنى هذا اليوم مما ذكر في المواقيت ذكره في المهمات ويقاس به اليومان التاليان له وللعصر وقت عذر وهو وقت الظهر لمن يجمع "وصلاة الصبح نهارية" لآية ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ﴾ [البقرة: ١٨٧] وللأخبار الصحيحة في ذلك (¬٣) "وهي عند الشافعي" والأصحاب الصلاة "الوسطى" لآية ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨] إذ لا قنوت إلا في الصبح (¬٤) ولخبر مسلم "قالت عائشة لمن يكتب لها مصحفا اكتب والصلاة