الاستفتاء (¬١) إن لم يكن زوجها فقيها ولم يستفت لها "وكمنع الاستمتاع" اي منعها الزوج من الاستمتاع "ولو غير الجماع لا" منعها له منه "تدللا ولا الشتم" له "ولا الإيذاء" له "باللسان" أو غيره "بل تأثم به" وتستحق التأديب عليه. "ويتولى تأديبها" بنفسه "على ذلك" ولا يرفعها إلى القاضي ليؤدبها لأن فيه مشقة وعارا وتنكيدا للاستمتاع فيما بعد وتوحيشا للقلوب بخلاف ما لو شتمت أجنبيا قال الزركشي (¬٢) وينبغي تخصيص ذلك بما إذا لم يكن بينهما عداوة وإلا فيتعين الرفع إلى القاضي وللزوج منع زوجته من عيادة أبويها ومن شهود جنازتهما وجنازة ولدها والأولى خلافه.
"وإن كان السبب منه بأن منعها حقا لها" كقسم ونفقة "ألزمه الحاكم إياه" لعجزها عنه بخلاف نشوزها فإن له إجبارها على إيفاء حقه لقدرته "ويزجره" الحاكم عبارة الأصل وينهاه "إن أذاها وضربها بلا سبب ثم يعزره" إن عاد وطلبت التعزير ومفهوم كلامه كأصله أنه لا يعزره في المرة الأولى مع أن الإيذاء بلا سبب معصية وكأنه لأجل ضرورة العشرة (¬٣) فقد ينتهي بالنهي فلا معنى للإيحاش ذكره الزركشي (¬٤) "ويسكنهما" الحاكم "عند من يمنعه" أي الزوج "من التعدي" عليها عبارة الأصل بجنب ثقة قال فيه وذكروا أنه لو كان التعدي منهما جميعا فكذلك يفعل الحاكم ولم يتعرضوا للحيلولة. وقال الغزالي يحال بينهما (¬٥) حتى يعود إلى العدل قال ولا يعتمد قوله في العدل وإنما يعتمد قولها وشهادة القرائن انتهى وفصل الإمام (¬٦) فقال إن ظن الحاكم تعديه ولم يثبت عنده لم يحل بينهما وإن