"ولا يكره عند الشقاق (¬١) أو" عند "كراهيتها له" لسوء خلقه أو دينه أو غيره "أو" عند خوف "تقصير" منها "في حقه" أو عند حلفه بالطلاق الثلاث (¬٢) من مدخول بها على فعل ما لا بد له من فعله وذلك للحاجة إليه وللخبر السابق في خوف التقصير قال في الأصل وألحق الشيخ أبو حامد بذلك ما لو منعها نفقة أو غيرها فافتدت لتتخلص منه انتهى فإن منعها ذلك لتخالعه فالخلع باطل لأنه حينئذ إكراه لها (¬٣) ويقع الطلاق رجعيا نقله في الشامل والبحر وغيرهما عن الشيخ أبي حامد أيضا وما قيل إن الأول أيضا باطل لأنه بمنع الحق صار مكرها لها بعيد "فإن كرهها لا لزناها فأساء عشرتها" بمنع حقها "حتى اختلعت كره" الخلع وإن كان نافذا "وأثم بفعله" ويكره أيضا في غير الصور السابقة وإن كرهها لزناها أي أو نحوه من المحرمات فأساء عشرتها حتى اختلعت لم يكره وإن أثم بفعله (¬٤) وعليه حمل قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾.
"وإن أكرهها" بالضرب ونحوه "على الخلع" أي اختلاعها فاختلعت "لم يصح" للإكراه "ووقع" الطلاق "رجعيا إن لم يسم المال" ولا يشكل بأن مطلق الخلع يقتضي المال فيقع بائنا لأنه إنما يقتضيه إذا وجد طرفا العقد والمرأة هنا لم تقبل قبولا معتبرا "وإن سماه أو قال طلقتك بكذا وضربها لتقبل" فقبلت "لم يقع" طلاق لأنها لم تقبل مختارة "ولو ادعت أنه أكرهها على الخلع وأقامت" به بينة "وادعى الخلع" أي اعترف به دون الإكراه "رد المال" إليها "وبانت" منه بقوله فإن لم يعترف به بل أنكر المال أو سكت وقع الطلاق رجعيا.