الطلاق "كما لو علق طلاق زوجته وهي أمة غير مدبرة" مملوكة "لأبيه بموته" فمات "لم تطلق" لأن ملك الزوج لها حالة موت أبيه يمنع وقوع الطلاق حتى لو كانت مدبرة طلقت (¬١)، وهو ما احترز عنه بقوله غير مدبرة والنظير المذكور من زيادته على الروضة وكالحر والمكاتب المبعض إذا وقع الخلع في غير نوبة السيد (¬٢).
"السبب الثاني السفه فإن طلق السفيهة" أي المحجور عليها بسفه كما عبر به الأصل "على ألف (¬٣) فقبلت أو على ألف إن شاءت فشاءت فورا" أو قالت له طلقني بألف فطلقها كما صرح به الأصل "وقع رجعيا" لاستقلال الزوج به نعم إن كانت غير موطوءة وقع بائنا "بلا مال وإن أذن لها الولي" لعدم أهليتها للالتزام وليس لوليها صرف مالها إلى مثل ذلك. قال الأذرعي والزركشي في الأولى ومثلها الآخر بأن كذا أطلقوه وينبغي تقييده بما إذا علم الزوج السفه وإلا فينبغي أن لا يقع الطلاق لأنه لم يطلق إلا في مقابلة مال بخلاف ما إذا علم لأنه لم يطمع في شيء وما بحثاه موافق لبحث الرافعي فيما لو خالعها بما في كفها لكن سيأتي أن المعروف خلافه (¬٤) "ولا طلاق إن لم تقبل" لاقتضاء الصيغة القبول فهو كالتعليق بصفة لا بد من حصولها ليقع الطلاق (¬٥)، وقضية كلامه كأصله (¬٦) وقوع الطلاق بإعطاء السفيهة فيما لو علق بإعطائها وبه أفتى السبكي في قوله لها إن أبرأتني من مهرك فأنت طالق فأبرأته قال البلقيني (¬٧) في هذه: لا طلاق لأن المعلق عليه وهو الإبراء لم