وطلاق" (¬١) كما في غيرهما ولأن للمرأة طلاق نفسها بقوله لها طلقي نفسك وذلك إما تمليك للطلاق أو توكيل به إن كان توكيلا فذاك أو تمليكا فمن جاز تمليكه لشيء جاز توكيله به.
"وله توكيل عبد وسفيه" أي محجور عليه بسفه في ذلك ولو "بلا إذن" من السيد والولي إذ لا يتعلق بوكيله في الخلع عهدة ولأن كلا من العبد والسفيه لو خالع لنفسه جاز فجاز أن يكون وكيلا في خلع غيره "لا في القبض" للعوض بلا إذن لأنهما ليسا أهلا لقبض حقهما. أما بالإذن فيصح كما يصح قبض السفيه به كما مر عن الداركي والتقييد بعدم الإذن في هذه وذكر حكم العبد فيها وفيما يأتي عقبها من زيادته.
"فإن وكله" أي كل منهما في القبض وقبض "والعوض معين" قال السبكي أو غير معين لكنه علق الطلاق بدفعه إليه "ضيع" الزوج ماله "وبرئت" منه المرأة والتقييد بالمعين من زيادته وخرج به غيره فلا تبرأ المرأة بدفعه لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح وتبع في هذا السبكي وغيره والإطلاق هو ما اقتضاه كلام ابن الرفعة وغيره وهو الأقرب إلى المنقول إذا أذن الزوج (¬٢) للسفيه مثلا كإذن وليه له ووليه لو أذن له في قبض دين له (¬٣) فقبضه اعتد به كما نقله الأصل عن ترجيح الحناطي.
"وإن وكلت عبدا" في اختلاعها جاز ولو بلا إذن وإذا امتثل "فاختلعها" بعين مالها فذاك أو بمال "في الذمة فإن أضافه إليها طولبت به وإن أطلق فإن وكلته بإذن سيده تعلق" المال "بكسبه" أو بما في يده من مال التجارة كما لو اختلعت الأمة بإذن السيد. "ورجع" به عليها إن غرمه "وإلا" أي وإن وكلته بلا إذن "طولب" أي طالبه الزوج جوازا بالمال "بعد العتق" وطالبها في الحال