طلقها بعده أو قصد الابتداء فرجعي" لمخالفته قولها في الأولى وعملا بقصده في الثانية "ويصدق فيها بيمينه" (¬١) إن اتهمته قال الأذرعي وهو مبني على ما مر عن الإمام (¬٢) ومن تبعه وتقدم ما فيه وقد ذكرته أول الباب.
"واعلم أن لها الرجوع قبل أن تطلق" في الصور السابقة "وإن علقت" كسائر العوضات إذ المغلب في جانبها المعاوضة بخلاف جانب الزوج فيما إذا علق وكلامه هنا أعم من كلام أصله وقول الروضة ولا شك أنه لا رجوع لها قبل القبول صوابه بعد القبول كما عبر به الرافعي "وإن قالت طلقني شهرا بألف ففعل وقع" طلاقه "مؤبدا" لأن الطلاق لا يؤقت "بمهر المثل" لفساد الصيغة بالتأقيت.
"وإن علقه" الزوج "بصفة وذكر عوضا كقوله إذا جاء غد أو دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت فورا وكذا لو كان ذلك بسؤالها". كقولها علق طلاقي بغد أو بدخول الدار بألف فعلق "طلقت بالمسمى عند وجود الصفة" المعلق عليها كسائر التعليقات وكما يجوز الاعتياض عن الطلاق المنجز يجوز عن المعلق "ويستحق" الزوج "المسمى في الحال" (¬٣) لأن الأعواض المطلقة يلزم تعليقها في الحال والمعوض تأخر بالتراضي لوقوعه في التعليق بخلاف المنجز من خلع وغيره يجب فيه تقارن العوضين في الملك "وكذا يستحقه في الحال لو قالت له إذا جاء الغد وطلقتني فلك ألف فقال إذا جاء الغد فأنت طالق" قوله في الحال من زيادته (¬٤)، وقوله: فقال إلى آخره من تصرفه ولا يناسبه استحقاق المسمى في الحال لأن استحقاقه معلق بمجيء الغد وبالطلاق فالوجه حذف في الحال (¬٥)،