"فصل يشترط في الكناية نية" بالإجماع "مقارنة" للفظ.
"ولو" كانت مقارنة "لبعض اللفظ" كفي والاكتفاء بالبعض ولو بآخره صحيحه في الروضة (¬١)، لأن اليمين إنما تعتبر بتمامها (¬٢) ونقل في تنقيحه عن ابن الصلاح من غير مخالفة أنه يشترط مقارنتها لأول اللفظ فلا يكفي وجودها بعده إذ انعطافها على ما مضى بعيد بخلاف استصحاب ما وجد ولأنها إذا وجدت في أوله عرف قصده منه فالتحق بالصريح وهذا ما صححه الجرجاني والبغوي في تعليقه وغيرهما وقال ابن الرفعة أنه الذي يقتضيه نص الأم قال في المهمات وبه الفتوى كما أشعر به كلام الشرحين وقال الماوردي بعد تصحيحه له أنه أشبه بمذهب الشافعي وصوبه الزركشي وصحح في أصل المنهاج اشتراط مقارنتها لجميع اللفظ وجرى عليه البلقيني واللفظ الذي يعتبر قرن النية به هو لفظ الكناية كما صرح به الماوردي والروياني والبندنيجي.
فمثل الماوردي لقرنها بالأول بقرنها بالباء من بائن والآخران بقرنها بالخاء من خلية لكن مثل له الرافعي تبعا لجماعة بقرنها بأنت من أنت بائن (¬٣) وصوب في المهمات الأول لأن الكلام في الكنايات وهو ظاهر لأن النية جعلت لصرف اللفظ إلى أحد محتملاته والمحتمل إنما هو بائن مثلا وأما أنت فإنما يدل على المخاطب