لاحتمال جريان تعليق أو وعد أو مخاصمة تئول إليه فلو فسر بشيء من ذلك قبل "وقوله" لها "ما أنت لي بشيء لغو" فلا يقع به طلاق "وإن نوى أو" قال "امرأتي طلقها زوجها" والحال إنها "لم تتزوج غيره" وفي نسخة قبله "طلقت" وهذه والتي قبلها من زيادته.
"فصل" لو "قال" لزوجته "وقد أكلا تمرا" مثلا وخلطا نواهما "إن لم تميزي نواي من نواك فأنت طالق تخلص" من الحنث "بتفريقه" منها بحيث لا تلتقي منه نواتان اتباعا للفظ "إلا إن أراد التعيين" لنواها من نواه فلا يتخلص بذلك (¬١) "وكذا إن قال إن لم تخبريني بعدد جوز هذه الشجرة اليوم" وفي نسخة ترك اليوم "أو" بعدد "حب هذه الرمانة قبل كسرها" أو إن لم تذكري لي ذلك فأنت طالق "تخلص" من الحنث "إن لم يقصد التعريف" أي التعيين "بأن تأخذ عددا تتيقنه" أي تذكر عددا تعلم أن ذلك لا ينقص عنه "ثم تكرره مع زيادة واحد واحد" فتقول مائة وواحدة مائة واثنتان وهكذا "وتحتاط" فتزيد حتى تبلغ ما تعلم أن ذلك لا يزيده عليه فتكون مخبرة بذلك العدد وذاكرة له. أما إذا قصد التعريف فلا يتخلص بما ذكرته واستشكل الشق الأول بما مر من أن الخبر يعم الصدق والكذب وعليه فيتلخص بأي عدد ذكرته لحصول مسمى الخبر به وإن كان كذبا كما في تعليقه بإخبارها بقدوم زيد وأجيب بأن للرمانة ونحوها عددا خاصا وقد علق به فإذا أخبرته بعدد حبها كاذبة لم تخبر به بخلاف قدوم زيد (¬٢) فيصدق بالخبر الكاذب "فإن قال إن لم تعدي جوزها"