قال الأذرعي: ولا شك أن العجمي إذ لم يعرف إلا ذلك فالراجح الفرق (¬١) وإن كان يعرف منه ما يعرفه العربي فيتجه عدم الفرق (¬٢) "وتنحل اليمين" أي يمين الطلاق المعلق برؤية الهلال إذا صرح فيها بالمعاينة أو فسر بها وقبلناه "بمضي ثلاث" من الليالي ولم تر فيها الهلال "من أول شهر نستقبله" فلا أثر لرؤيته في غير هذا الشهر ولا لرؤيته فيه بعد الثلاث لأنه لا يسمى حينئذ هلالا.
"فصل لو علق بتكليمها زيدا (¬٣) فكلمته وهو مجنون أو سكران سكرا يسمع معه ويتكلم وكذا" إن كلمته "وهي سكرى لا السكر الطافح طلقت" لوجود الصفة ممن يكلم غيره ويتكلم هو عادة بخلاف ما إذا لم يسمع السكران ولم يتكلم وبخلاف ما إذا انتهت السكرى إلى السكر الطافح قال في المهمات وهو إنما يأتي إذا جعلنا للسكران ثلاث مراتب وخالفنا بينهما في الحكم على ما قاله الإمام وقد اختلف في ذلك كلام الشيخين والمشهور خلاف ما هنا من أن الطافح كغيره انتهى ويجاب بأن المعلق عليه هنا التكليم وهو لا يصلح ممن ذكر عادة فعليه لو علق بتكليمه غيره ثم طفح عليه السكر فكلم الغير لم يحنث ثم رأيت البلقيني أجاب بذلك (¬٤) "لا" إن كلمته "في نوم وإغماء" منه أو منها فلا تطلق لأن ذلك لا يعد تكليما عرفا "ولا" إن كلمته "في جنونها" كما لو كلمته ناسية أو مكرهة نعم إن