باللعان؛ لأنه منفي عنه بغيره "وكذا لو احتمل كونه منهما" بأن لم تجاوز المدة فيما ذكر آنفا أربع سنين من يوم الملك فلا ينفيه باللعان أيضا لإمكان نفيه بدعوى الاستبراء "وتصير أم ولد" للحوق الولد به بوطئه في الملك؛ لأنه أقرب مما قبله وخرج بقوله وطئها ما لو لم يطأها فله نفيه باللعان وبقوله ولم يستبرئها ما لو استبرأها أي بعد وطئها، فإن أتت به لدون ستة أشهر من الاستبراء لحقه الولد بملك اليمين ولا ينفيه باللعان ويلغو دعوى الاستبراء لكون الولد حاصلا حينئذ أو لأكثر منه لم يلحقه بملك اليمين ولا يملك النكاح؛ لأن فراش النكاح قد انقطع بفراش الملك وستأتي المسألة في الاستبراء "ولعانها بعد الملك في تأبد الحرمة" به "كهو بعد البينونة" فيتأبد.
"الطرف الثالث في كيفية اللعان وفيه فصول" ثلاثة "الأول في كلماته وهي خمس" أن يقول الزوج "أشهد بالله أني (¬١) لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا أربع مرات والخامسة" يقول فيها "عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا" للآية ويأتي بدل ضمائر الغيبة بضمائر المتكلم فيقول علي لعنة الله وإنما عدل المصنف عنها أدبا في الكلام واتباعا للآية وكررت كلمات الشهادة لتأكيد الأمر ولأنها أقيمت من الزوج مقام أربع شهود من غيره ليقام عليها الحد وهي في الحقيقة أيمان كما مر وأما الكلمة الخامسة فمؤكدة لمفاد الأربع "ويميزها باسمهما ونسبها" إن غابت عن المجلس "وإن حضرت كفت الإشارة" إليها كسائر العقود والفسوخ "فإن كان" ثم "ولد" ينفيه "قال" في كل من الكلمات الخمس "وأن هذا الولد" (¬٢) إن حضر أو الولد الذي ولدته إن