"زوجته استحب" له "استبراؤها (¬١) " ليتميز الولد فإنه في ملك اليمين حر الأصل بخلافه في النكاح، وإنما لم يجب لعدم تجدد الحل ولانتفاء خوف اختلاط المياه.
"لكن يحرم" عليه "وطؤها في مدة الخيار" للتردد في أنه يطأ بالملك الضعيف الذي لا يبيح الوطء أو بالزوجية "فإن أراد أن يزوجها" بغيره "وقد وطئها، وهي زوجة اعتدت منه بقرأين" قبل أن يزوجها؛ لأنه إذا انفسخ النكاح وجب أن تعتد منه فلا تنكح غيره حتى تنقضي عدتها بذلك "وكذا تعتد" منه بقرأين "إن مات عقب الشراء" فلا يلزمها عدة الوفاة لما زاده بقوله "لأنه مات، وهي مملوكته، وإن اشترى" مثلا "معتدة منه" ولو من طلاق رجعي "وجب" عليه "الاستبراء"؛ لأنه ملكها، وهي محرمة عليه بخلاف زوجته، وهذا مما استدل به على أن الطلاق الرجعي يزيل الزوجية (¬٢)، وكأنهم ارتكبوه هنا للاحتياط.
"واعلم أن القاعدة في وجوب الاستبراء حدوث حل الاستمتاع في أمة" ملكت "بملك اليمين" لا حدوث ملك الرقبة مع فراغ محل الاستمتاع "فلو اشترى" أمة "معتدة لغيره" ولو من وطء شبهة "فانقضت عدتها أو مزوجة" من غيره، وكانت مدخولا بها "فطلقت وانقضت عدتها أو كانت غير مدخول بها" وطلقت "أو زوج أمته فطلقت قبل الدخول" بها "أو بعده وانقضت عدتها جاز له تزويجها" بلا استبراء "ووجبت في حقه" لحل وطئه لها "الاستبراء"؛ لأن حدوث حل الاستمتاع إنما وجد بعد ذلك، وإن تقدم عليه الملك فلو كانت المشتراة محرما للمشتري أو اشتراها امرأة أو رجلان لم يجب الاستبراء في حق المشتري "ولو اشترى" أمة "غير موطوءة أو" أمة "من امرأة أو صبي أو من" أي أمة "استبرأها البائع فله تزويجها" بلا استبراء (¬٣) "فإن أعتقها فله تزويجها قبل