استبرائي فيه وجهان (¬١) "ومقتضى هذا" المكفي به "أنه إذا علم أنه ليس منه أن له نفيه باليمين" بلا لعان "وإن لم يدع الاستبراء فإن نكل" عن اليمين "فهل يلحقه" (¬٢) الولد فيكون له "أو يتوقف" اللحوق "على يمينه فإن نكلت" عنها "فيمين الولد" كاف في اللحوق "إن بلغ عاقلا وجهان" أوجههما الثاني.
"والسيد المنكر للوطء" الذي ادعته أمته "لا يحلف" على نفيه "ولو كان" ثم "ولد"؛ لأن الأصل عدم الوطء مع كون النسب ليس حقا لها، وظاهر أنه لا بد من حلفه إن ادعت أمية الولد كما صرح به الإمام؛ لأن لها فيها حقا، وإن اقتضى كلامه تبعا لصريح كلام أصله خلافه. نبه على ذلك البلقيني وقال إن ما في الروضة، وأصله لا يعرف لأحد من الأصحاب (¬٣) "وإنما حلف في الأولى" التي قال فيها فلها تحليفه "لأنه سبق منه إقرار بما يثبت به النسب"، وهو الوطء.
"وإن أتت الأمة بولد يلحقه" أي سيدها "ثم" أتت "بآخر وبينهما ستة أشهر فصاعدا لحقه إن أقر بوطء جديد" بخلاف ما إذا لم يقر؛ لأن هذا الفراش يبطل (¬٤) بالاستبراء فبالولادة أولى (¬٥) "أو" أتت بالآخر "لأقل من" ستة أشهر "لحقه مطلقا" أي سواء أقر بوطء جديد أم لا؛ لأن الولدين حينئذ حمل واحد "ولو أقر" السيد "بوطء الأمة فيما دون الفرج أو في الدبر"، وأتت بولد "لم يلحقه"؛ لأن سبق الماء إلى الفرج بالوطء فيما عداه بعيد، وكما في التحصين والتحليل ونحوهما.