الأعصار والأمصار وعلى الأول قال الأذرعي والظاهر أن ما مر في الحرة، أما الأمة إذا أوجبنا نفقتها فيشبه أن يكون المعتبر رضا السيد (¬١) المطلق التصرف بذلك دون رضاها كالحرة المحجورة وتعبير المصنف بالرشيدة أولى من تعبير أصله بالبالغة.
"فرع" قال الزركشي لو قالت قصدت التبرع فقال بل قصدت أن يكون عن النفقة قال في الاستقصاء صدق بلا يمين كما لو دفع إليها شيئا (¬٢) وادعت أنه قصد به الهدية، وقال بل قصدت المهر "ولو اعتاضت" عن نفقتها "دقيق الحب والواجب" خبزه أو سويقه "لم يجز للربا" بخلاف ما لو اعتاضت عنها دراهم أو دنانير أو ثيابا أو شعيرا أو كان الواجب برا أو عكسه أو نحوها فيجوز ذلك لاستقرارها في الذمة لمعين، ولا ربا فجاز الاعتياض عنها كدين القرض واحترزوا بالاستقرار عن المسلم فيه وبكونه لمعين عن طعام الكفارة. وقضيته عدم جواز الاعتياض عن نفقة اليوم قبل انقضائه لعدم استقرارها لاحتمال سقوطها بنشوز وفيه وقفة (¬٣)، وما ذكر من عدم جواز الاعتياض فيما مر للربا قال الأذرعي وغيره الأكثرون على خلافه رفقا، ومسامحة فالمختار جعله استيفاء لا معاوضة وعليه العمل قديما وحديثا قال ويقوى القول به إذا وقع ذلك بغير صيغة معاوضة ويؤيده ما مر من سقوط النفقة بالأكل معه على العادة "ولو قبضت نفقة أيام ملكتها" كالأجرة والزكاة المعجلة "فإن ماتت" أو مات "أو بانت" بعد قبضها نفقة أيام في أثنائها "استرد نفقة ما بعد يوم الموت والإبانة" كالزكاة المعجلة "ويسترد" فيما إذا قبضت نفقة يوم أو كسوة فصل "بالنشوز" منها أي الخروج عن طاعة الزوج "في أثناء اليوم" أو الليل كما يعلم مما يأتي في الباب الآتي "نفقته أو" في أثناء "الفصل كسوته" زجرا لها، والتصريح بالثانية من زيادته "لا بموتها وطلاقها" (¬٤)، وموته