"فإن امتنعت من الإفطار" ولو آخر النهار بأكل أو غيره (¬١) "سقطت نفقتها" لامتناعها من التمكين بما ليس بواجب عليها، قال الأذرعي: والظاهر أنه لا يمنع من لا يحل له وطؤها (¬٢) كمتحيرة، ومن لا تحتمل الوطء "فإن تزوجها صائمة فلها الإتمام وفي سقوط نفقتها" به، وقد زفت إليه "وجهان" (¬٣) قال الأذرعي أرجحهما السقوط بل هو الوجه؛ لأن الفطر أفضل عند طلبه التمتع.
"وتسقط بالاعتكاف" لما مر في امتناعها من الإفطار "إلا بإذن" من زوجها "وهو معها"؛ لأنها في قبضته "أو" بغير إذنه لكن اعتكف "بنذر معين سابق للنكاح" (¬٤) فلا تسقط نفقتها فدخل في المستثنى منه ما لو اعتكفت بغير إذنه، وكان الاعتكاف تطوعا أو نذرا مطلقا أو معينا متأخرا عن النكاح أو بإذنه ولم يكن معها "ويمنعها من منذور وصوم أو صلاة مطلق" سواء أنذرته قبل النكاح أم بعده ولو بإذنه؛ لأنه موسع قال في المهمات: واعلم أن الرافعي جزم في كتاب الاعتكاف بأنها لو نذرت اعتكافا متتابعا بغير إذنه ودخلت فيه بإذنه ليس له منعها وعلله في المجموع بأنه يتضمن إبطال العبادة الواجبة بعد الدخول، وهذا بعينه موجود في نذر الصوم المتتابع فينبغي استثناؤه هنا (¬٥).
قال الأذرعي: وإطلاق القول بأن له منعها من المنذور المطلق قبل النكاح فيه نظر إذا خافت الفوت بالموت (¬٦) أو بمرض لا يرجى برؤه "وكذا" يمنعها من منذور