مدة الإمهال فالظاهر إجابته (¬١) ذكره الأذرعي وغيره: فإن كان بدون ذلك فلا فسخ، ويؤمر بتعجيل الإحضار؛ لأنه في حكم المهلة، وفرق البغوي بين غيبته موسرا وغيبة ماله بأنه إذا غاب ماله فالعجز من جهته، وإذا غاب وهو موسر فقدرته حاصلة، والتعذر من جهتها.
"و" تفسخ "لتأجيله" أي لتأجيل دينه على غيره "قدر مدة إحضاره" أي إحضار ماله الغائب "من مسافة القصر" بخلاف تأجيله بدون قدر ذلك.
"و" تفسخ "لكونه" أي ماله "عروضا لا يرغب فيها، و" لكون دينه "حالا على معسر لا" على "موسر حاضر، وإن كانت" أي التي عليها دينه "هي" أي زوجته؛ لأنها في حالة الإعسار لا تصل إلى حقها، والمعسر منظر بخلافها في حال اليسار "فإن غاب" مدينه الموسر وماله بدون مسافة القصر "فوجهان" أحدهما لا تفسخ كما لو غاب الزوج الموسر وثانيهما تفسخ لتضررها، وكلام الرافعي يميل إلى الأول فإن كان ماله بمسافة القصر فلها الفسخ جزما كما في نظيره من مال الزوج.
"ولا" تفسخ "بكونه مديونا"، وإن استغرقت الديون ماله حتى يصرفه إليها.
"وتفسخ" بعجزه عن نفقتها "ولو تبرع بها عنه" لوجود المقتضي للفسخ، ولا يلزمها القبول كما لو كان له دين على غيره فتبرع غيره بأدائه لا يلزمه القبول؛ لأن فيه تحمل منه من المتبرع ثم لو سلمها المتبرع للزوج ثم سلمها الزوج لها لم تفسخ كما صرح به الخوارزمي (¬٢).
"لا" إن تبرع بها "الأب"، وإن علا "عن طفله" أو نحوه (¬٣) - فلا فسخ لها إذ يلزمها القبول؛ لأن المتبرع به يدخل في ملك المؤدى عنه، ويكون الولي كأنه