الدابة السائرة يمحو صورته وإن فرض إتمامه عليها فكذلك (¬١) كما اقتضاه كلامهم وصرح به المصنف في شرح الإرشاد كالقونوي وغيره لأن الرخصة في النفل إنما كانت لكثرته وتكرره وهذه نادرة وصرح الإمام بالجواز وصوبه الإسنوي قال وكلام الرافعي (¬٢) يقتضيه ولو حذف المصنف قوله ولو صلى إلى آخره لأغنى عنه كلامه أول الفرع.
"والمصلوب والغريق ونحوه" أي كل منهما "يصلي (¬٣) حيث توجه" للضرورة "ويعيد" صلاته والتصريح هنا بالإعادة من زيادته.
"فصل النافلة وصلاة من لم يرج جماعة (¬٤) داخل الكعبة أفضل" لما فيه من البعد من الرياء وقوله لم يرج جماعة أي خارج الكعبة فقط بأن لم يرجها أصلا أو يرجوها داخلها أو داخلها وخارجها فإن رجاها خارجها فقط فخارجها أفضل لأن المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على فضيلة تتعلق بمكانها كالجماعة ببيته فإنها أفضل من الانفراد في المسجد وكالنافلة ببيته فإنها أفضل منها في المسجد وإن كان المسجد أفضل منه وإنما لم يراع خلاف من قال بعدم صحة الصلاة في الكعبة لعدم احترامه لمخالفته لسنة صحيحة فإنه ﷺ صلى فيها (¬٥) وقوله وصلاة من لم يرج جماعة أي فيما تطلب فيه الجماعة من فرض وسنة فهو أولى من تعبير الروضة بالفرض "ويكفي استقبال بابها المردود" أو المفتوح وعتبته قدر ثلثي ذراع تقريبا (¬٦) كما صرح به الأصل لأن ذلك من