له سقاء، وإن أباه طلقني وزعم أنه ينزعه مني فقال أنت أحق به ما لم تنكحي" رواه الحاكم، والبيهقي وصحح إسناده (¬١).
"ومؤنة الحضانة في ماله (¬٢) ثم على الأب"؛ لأنها من أسباب الكفالة كالنفقة فتجب على من تلزمه نفقته.
"وفيه طرفان الأول في معرفة الحاضن، والمحضون الطفل" أو نحوه "مع أبويه" ما داما "في النكاح" يقومان بكفايته الأب بالإنفاق، والأم بالحضانة إن كان على دينها "فإن افترقا" بفسخ أو طلاق "وأرادته الأم فهي أولى" لوفور شفقتها.
وإنما تثبت الحضانة للأنثى من أم أو غيرها "بشروط" أحدها "أن تكون مسلمة" إن كان الطفل مسلما "فلا حضانة لكافر على مسلم" إذ لا ولاية لها عليه؛ ولأنها ربما تفتنه في دينه وأما خبر أبي داود وغيره أنه ﷺ خير غلاما بين أبيه المسلم وأمه المشركة فمال إلى الأم فقال النبي ﷺ: "اللهم اهده" فعدل إلى أبيه (¬٣) فأجيب عنه بأنه منسوخ أو محمول على أنه ﷺ عرف أنه يستجاب دعاؤه وأنه يختار الأب المسلم وقصده بتخييره استمالة قلب أمه وبأنه لا دلالة فيه إذ لو كان لأمه حق لأقرها عليه، ولما دعا، وإسلام الطفل يحصل بما ذكره بقوله "كان أسلم أبوه" أو جدته، وإذا لم تحضنه الكافرة "فيحضنه أقاربه المسلمون على الترتيب" الآتي "ثم" إن لم يوجد أحد منهم حضنه "المسلمون" ومؤنته في ماله كما مر فإن لم يكن له مال - فعلى أمه إن كانت موسرة، وإلا فهو من