"فصل: لو فضل نفيس رقيقه" على خسيسه "كره في العبيد، واستحب في الإماء" للعادة سواء فيه السرية وغيرها (¬١) قال في الأصل في العبيد وقيل يستحب تفضيل النفيس قال الأذرعي: وهو قضية العرف، وبه أجاب الصيمري والماوردي وغيرهما فقالوا ويختلف حالهم باختلاف منازلهم فليس كسوة الراعي، والسائس ككسوة من قام بالتجارة قال وحينئذ فالأشبه ترجيح عدم الكراهة (¬٢).
"فصل: يستحب" لسيده "أن يؤاكله" بأن يجلسه للأكل معه "وإلا" أي، وإن لم يؤاكله بأن لم يجلسه معه أو امتنع هو من جلوسه معه توقيرا له "فليرغ" أي فليرو "له في"، وفي نسخة من "الدسم لقمة كبيرة" تسد مسد الصغيرة تهيج الشهوة، ولا تقضي النهمة "أو لقمتين" ثم يناوله ذلك فعلم أن الإجلاس معه أفضل من الترويغ والمناولة ليتناول القدر الذي يشتهيه، وبه صرح الأصل "ثم هذا" أي أحد هذين الأمرين "لمن عالج الطعام آكد، ولا سيما إن حضر" المعالج لخبر الصحيحين: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين (¬٣) فإنه ولي حره وعلاجه" (¬٤)، والمعنى فيه تشوف النفس لما تشاهده وهذا يقطع شهوتها، والأمر في الخبر محمول على الندب ندبا للتواضع ومكارم الأخلاق ونقل الإسنوي عن الشافعي نصا حاصله الوجوب ثم قال فظهر أن الراجح عند الشافعي الوجوب على خلاف ما رجحه الرافعي ورده الأذرعي بأن النص لا يدل على ذلك بل على ما رجحه الرافعي "ولو أعطى" السيد "العبد طعامه لم يكن للسيد تبديله (¬٥) بما يقتضي تأخير الأكل" بخلاف تبديله