ظن بلا علامة" كما في الاشتباه في الماء "فالقادر على الاجتهاد لا يقلد" غيره "وإن حصل غيم وظلمة وتعارض أدلة" لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا والأمور المذكورة عارضة لا تطول "بل إن ضاق الوقت" (¬١) عن الاجتهاد "أو قلد غيره صلى" كيف اتفق (¬٢) في الأولى "وأعاد" فيهما وجوبا "والأعمى ومن لا يعرف الأدلة ويعجز" بكسر الجيم أفصح من فتحها "عن تعلمها البلادة يقلد" كل منهما "عارفا ثقة يجتهد له" أو لغيره لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] ولعجزهما أما الأول فلأن معظم أدلة القبلة يتعلق بالمشاهدة كالقمرين والريح ضعيفة كما مر والاشتباه عليه فيها أكثر وأما الثاني فلأنه أسوأ حالا من فاقد البصر.
"ويجزئ" أي يكفي فيمن يقلد أنه "عبد أو امرأة لا صبي" والتقليد قبول قول الغير المستند للاجتهاد "فإن قال المخبر رأيت القطب أو الجم الغفير" أي جماعة الناس والمراد الخلق الكثير من المسلمين "يصلون هكذا فهو إخبار عن علم" فالأخذ به قبول خبر لا تقليد "فلو اختلف" عليه في الاجتهاد "اثنان قلد من شاء منهما" إذ ليس أحدهما أولى من الآخر "لكن الأكمل" أي الأوثق والأعلم عنده "أولى" وقيل واجب وهو الأشبه في الشرح الصغير وقال ابن الرفعة إن القاضي أبا الطيب حكاه عن نص الأم وإن الأكثرين على التخيير.
"فرع تعلم الأدلة" أي أدلة القبلة "عند" إرادة "السفر فرض عين" (¬٣)