أتلفه عليه "وكذا إن غطى بئرا في دهليزه ودعاه (¬١) " إليه أو إلى بيته، وكان الغالب أنه يمر عليها إذا أتاه فأتاه ووقع فيها ومات بذلك فلا قصاص بل له دية شبه العمد إن جهل البئر فإن كانت غير مغطاة أو لم يدعه فمهدر نعم إن كان المدعو لا يبصرها لعمى أو نحوه فشبه عمد "ويهدر آكل مسموم بغير إذن مالكه"; لأنه المهلك نفسه "وإن أضافه أو أوجره" مسموما بسم يقتل غالبا "وهو لا يميز" لصغر أو جنون أو نحوه (¬٢) فتناوله ومات به "فالقصاص" واجب، وإن قال هو مسموم; لأن غير المميز لا اختيار له والتقييد بغير المميز من زيادته وبه صرح الماوردي (¬٣) وابن الصباغ والمتولي وغيرهم، ووقع في الأنوار أنه لا فرق بين الصبي المميز وغيره، وقوله أو أوجره صوابه أو ناوله (¬٤) كما عبر به الأصل إذ الإيجار لا فرق فيه بين المميز وغيره، وقد تقدم أول الضرب الثالث "ولو قال لعاقل كله ففيه" الأولى قول أصله وفيه "سم لا يقتل فأكله" ومات به "فلا قصاص" بل، ولا دية كما نص عليه في الأم وجزم به الماوردي.
فصل: لو ألقى رجلا لا صبيا" غير مميز "في ماء مغرق أو نار، وأمكنه التخلص" منهما بسباحة أو غيرها "فقصر" كأن ترك السباحة بلا عذر "فهدر"; لأنه المهلك نفسه بإعراضه عما ينجيه "وإن شك في" إمكان "تخلصه" بأن قال