والحربي يخلى بالمهادنة وفارق الذمي والعبد بأن الظن ثم لا يفيد الحل بخلافه هنا وسمي القصاص قودا; لأنهم يقودون الجاني إلى القتل بحبل، أو غيره قاله الأزهري.
"الركن الثاني: القتيل وشرطه العصمة" بإيمان، أو أمان (¬١) لخبر مسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها"، ولقوله تعالى ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: من الآية ٢٩] الآية وقوله تعالى ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ [التوبة: من الآية ٦] الآية "فلا يقتل مسلم" معصوم "بغير معصوم كالمرتد" والحربي (¬٢)، ولو صبيا وامرأة وعبدا، وإنما حرم قتلهم رعاية لحق الغانمين لا لحق الله تعالى، والأصل فيما قاله قوله تعالى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: من الآية ٥] وخبر "من بدل دينه فاقتلوه" (¬٣).
"وكذا الزاني المحصن" لا يقتل به مسلم (¬٤) معصوم لاستيفائه حد الله تعالى سواء أقتله قبل أمر الإمام بقتله أم لا وسواء أثبت زناه بالبينة أم بالإقرار (¬٥)، ووقع في تصحيح التنبيه للنووي أن ذلك فيما إذا ثبت زناه بالبينة فإن ثبت بالإقرار قتل به.
"و" كذا "تارك الصلاة" عمدا "بعد الأمر بها"، وقد خرج وقتها لا يقتل به مسلم معصوم "ويقتل بقتل من عليه قصاص لغيره (¬٦) " أي لغير القاتل