"الباب الرابع في صفة الصلاة" أي كيفيتها
"وهي تشتمل على أركان" تسمى فروضا "و" على "سنن" (¬١) والركن كالشرط في أنه لا بد منه ويفارقه بأن الشرط ما اعتبر في الصلاة (¬٢) بحيث يقارن كل معتبر سواه كالطهر، والستر تعتبر مقارنتهما للركوع وغيره، والركن ما اعتبر فيها لا بهذا الوجه فشمل تعريف الشرط المتروك كترك الكلام فهي شروط كما قال الغزالي ووافقه المصنف كأصله في الباب الآتي. وقول المجموع الصواب أنها ليست شروطا بل مبطلة للصلاة كقطع النية قد يتوقف فيه، لكن يشهد له أن الكلام ناسيا لا يضر ولو كان تركه من الشروط لضر "فمنها" أي السنن "الأبعاض" وهي ما "تجبر" من حيث تركها عمدا، أو سهوا، والمراد أن الصلاة المتروك فيها شيء من ذلك تجبر "بالسجود" وسميت أبعاضا لتأكد شأنها بالجبر تشبيها بالبعض حقيقة "وهي ستة القنوت الراتب" وهو قنوت الصبح وقنوت الوتر في النصف الثاني من رمضان دون قنوت النازلة; لأنه سنة في الصلاة لا منها أي لا بعضها (¬٣) والكلام فيما هو بعض منها (¬٤).
وترك بعض القنوت كترك كله قاله الغزالي وغيره قال الزركشي وهذا إنما يأتي على القول بتعين كلماته، والأصح خلافه وبه صرح القاضي مجلي ويجاب بأنه إذا شرع في قنوت تعين في أداء السنة ما لم يعد إلى بدله (¬٥) "وقيامه" أي