"ويقتص في إبانة العين بالأصبع بمثله"; لأن إبانتها به مضبوطة "لا" في إبانة "طرف بمثقل أبين به" إذ لا يمكن رعاية المماثلة به بل يعدل إلى السيف "وإذا قطع السليم مرفق مقطوع كف" اندمل قطعها "ولم يندمل" قطع المرفق "فمات" سراية "قطع مرفقه، وقتل" بعده ليرد الحديدة على موردها في الجناية، ولا عبرة بزيادة الكف الهالكة بهلاك النفس "فإن قطعه" أي مرفقه "وعفا" عنه ولي المقطوع "بمال فنصف دية" تجب للعافي "إلا أرش ساعد"; لأنه استوفى كفا وساعدا، وصور الأصل المسألة بغير ما ذكر وحكم عليها بما يليق بالتصوير، والكل صحيح.
"وإن مات مقطوع يد" سراية، وقد "اقتص" هو (¬١) من الجاني "فلوليه حز الجاني، أو نصف دية إن عفا" عن النفس بالبدل، واليد المستوفاة مقابلة بالنصف "فإن عفا والمقطوع" منه "يدان فلا شيء (¬٢) " له; لأنه استوفى ما يقابل الدية بقصاص اليدين، ومحل ذلك عند التساوي دية كما يأتي في باب العفو عن القصاص. فلو قطع ذمي يد مسلم، (¬٣) أو يديه فاقتص منه ومات المسلم سراية وعفا وليه عن النفس بالبدل فله في الأولى خمسة أسداس دية مسلم وفي الثانية ثلثاها "ولو ماتا" بعد الاقتصاص سراية "معا، أو سبق المقتص" الجاني فقد "استوفى" حقه من الجاني بالقطع والسراية "ولو سبقه الجاني، والمقطوعة يد النصف الدية" يجب له "في تركة الجاني"; لأن القصاص لا يسبق الجناية; لأنه