فكان الأولى أن يقول فلا قصاص "إن قال القاطع ظننتها تجزئ" عنها (¬١) "أو أنها اليمين"، وإنما لم يجب القصاص; لأن هذا الاشتباه قريب
"فإن قال ظننته أباحها (¬٢)، أو دهشت" أيضا "أو علمت أنها لا تجزئ" عنها "لزمه القصاص في اليسار" أما في الأولى فكمن قتل رجلا، وقال ظننت أنه أذن في قتله ويفارق عدم لزومه فيما لو ظن إباحتها مع قصد المخرج جعلها عن اليمين بأن جعلها عن اليمين تسليط بخلاف إخراجها دهشة، أو ظنا منه أنه قال أخرج يسارك، وأما في الثانية فلأن الدهشة لا تليق بحال القاطع، وأما في الثالثة فلأنه لم يوجد من المخرج تسليط "ثم" في جميع هذه الصور "لا يسقط قصاص اليمين إلا إن قال" القاطع "ظننتها تجزئ" عن اليمين، أو جعلتها عوضا عنها كما فهم بالأولى.
"وحيث سقط" القصاص "في اليسار" بغير الإباحة "وجبت ديتها، وإن قال" له الجاني "خذ الدية عوضا عن اليمين فأخذها، ولو ساكنا سقط القصاص" وجعل الأخذ عفوا
"فإن كان المقتص منه مجنونا فكمن قال" بعد إخراجه اليسار "دهشت، أو" كان "المستحق" للقصاص "مجنونا، وقال" للجاني "أخرج يسارك، أو يمينك فأخرجها" له، وقطعها "أهدرت"; لأنه أتلفها بتسليطه; ولأنه لا يصح استيفاؤه كما صرح به في قوله "وإن لم يخرجها له، وقطع يمينه لم يصح استيفاؤه" لعدم أهليته له.